السيد علي الموسوي الدارابي
56
نصوص في علوم القرآن
عن العجلة بالقرآن الّذي هو في السّماء الرّابعة ، حتّى يقضى إليه وحيه ؛ لأنّه لم يكن محيطا علما بما في السّماء الرّابعة قبل الوحي به إليه ، فلا معنى لنهيه عمّا ليس في إمكانه ، اللّهم إلّا أن يقول قائل ذلك : إنّه كان محيطا علما بالقرآن المودع في السّماء الرّابعة ، فينتقض كلامه ومذهبه إنّه كان في السّماء الرّابعة ؛ لأنّ ما في صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحفظه في الأرض ، فلا معنى لاختصاصه بالسّماء ، ولو كان ما في حفظ رسول اللّه يوصف بأنّه في السّماء الرّابعة ( خاصّة ) لكان ما في حفظ وغيره موصوفا بذلك ، ولا وجه يكون حينئذ ؛ لإضافته إلى السّماء الرّابعة ، ولا إلى السّماء الأولى ، فضلا عن السّماء الرّابعة . ومن تأمّل ما ذكرناه علم أنّ تأويل الآية على ما ذكره المتعلّق بالحديث بعيد عن الصّواب . « 1 » ( تصحيح الاعتقاد : 102 )
--> ( 1 ) - وقد أجاب العلّامة المجلسيّ عمّا أورده الشّيخ المفيد على الشّيخ الصّدوق رحمهما اللّه تعالى كما يأتي في الفصل الخامس والثّلاثون .