السيد علي الموسوي الدارابي

43

نصوص في علوم القرآن

حدّثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ قال : قال بمنازل النّجوم . وقال آخرون : بل معنى ذلك بانتثار النّجوم عند قيام السّاعة . حدّثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ قال الحسن : انكدارها وانتثارها يوم القيامة . وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب قول من قال : معنى ذلك فلا أقسم بمساقط النّجوم ومغايبها في السّماء ، وذلك أنّ المواقع جمع موقع ، والموقع : المفعل ، من وقع يقع موقعا ، فالأغلب من معانيه ، والأظهر من تأويله ، ما قلنا في ذلك ، ولذلك قلنا : هو أولى معانيه به . ( 27 : 203 ) لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ القيامة / 16 - 17 . يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلم لا تحرّك يا محمّد بالقرآن لسانك ، لتعجل به . واختلف أهل التّأويل في السّبب الّذي من أجله قيل له : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فقال بعضهم : قيل له ذلك ، لأنّه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به ، يريد حفظه ، من حبّه إيّاه ، فقيل له : لا تعجل به ، فإنّا سنحفظه عليك . حدّثنا أبو كريب ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل يريد حفظه ، فقال اللّه تعالى ذكره : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ وقال ابن عبّاس : هكذا ، وحرّك شفتيه . حدّثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ ويونس قالا : ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل به ، يريد حفظه ؛ وقال يونس : يحرّك شفتيه ليحفظه ، فأنزل اللّه : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ حدّثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي عائشة ، سمع سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس مثله ، وقال : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : هكذا ، وحرّك سفيان فاه .