مناع القطان
72
نزول القرآن على سبعة أحرف
حين وقعت الواو وانقطعت العدة ، لم يبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها ، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات » « 1 » . الرأي السادس في المراد بالأحرف السبعة : قال جماعة : « إن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع ، وحكى هذا عن الخليل بن أحمد ، وأنه فسّر الحرف بالقراءة . يقول الزركشي « 2 » : « الثاني - وهو أضعفها - أن المراد سبع قراءات ، وحكى عن الخليل بن أحمد ، والحرف هاهنا القراءة » « 3 » ونقل هذا ابن عطية فيما حكاه القاضي أبو بكر بن الطيب : « قال القاضي : وزعم قوم أن كل كلمة تختلف القراءة فيها فإنها على سبعة أوجه ، وإلا بطل معنى الحديث ، قالوا : وتعرف بعض الوجوه بمجيء الخبر به ، ولا يعرف بعضها إذا لم يأت به خبر » « 4 » . الترجيح والمناقشة الرأي المختار : والراجح من هذه الآراء جميعها هو الرأي الأول ، أي أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد نحو : أقبل ، وتعال ، وهلمّ ، وعجّل ، وأسرع ، فهي ألفاظ مختلفة لمعنى واحد . وهذا الرأي هو الذي ذهب إليه سفيان بن عيينة ، وابن جرير ، وابن وهب ، وغيرهم ، ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء كما سبق .
--> ( 1 ) الكشاف 2 / 557 . ( 2 ) بدر الدين محمد بن عبد اللّه بن بهادر الزركشي عالم بفقه الشافعية والأصول ، تركى الأصل ، مصرى المولد - ت 794 ه ( مقدمة البرهان 1 / 5 ، والأعلام 6 / 286 ) . ( 3 ) البرهان 1 / 214 . ( 4 ) المحرر الوجيز 1 / 24 .