مناع القطان

58

نزول القرآن على سبعة أحرف

وعلم النّبوات كقوله : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ « 1 » ، وقوله : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ « 2 » . وعلم الإمامات كقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » ، وقوله : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ « 4 » وقوله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ « 5 » ، « 6 » . ويبدو من هذه النماذج أن المقصود ضرب المثل بما يمكن أن تحمل عليه الأحرف السبعة ، على أن المراد بها المعاني والوجوه والأنواع ، وليس المراد الحصر ، فهي سبعة أنواع . وحرص علماء كل فن على أن يجعلوا هذا متصلا بفنهم . فيقول الفقهاء : المراد المطلق والمقيد ، والعام والخاص ، والنص ، والمؤول ، والناسخ والمنسوخ ، والمجمل والمفسر ، والمحكم والمتشابه ، والاستثناء وأقسامه . ويقول أهل اللّغة : المراد الحذف والصلة ، والتقديم والتأخير ، والقلب والاستعارة ، والتكرار والكناية ، والحقيقة والمجاز ، والمجمل والمفسر ، والظاهر والغريب . ويقول النحاة : إنها التذكير والتأنيث ، والشرط والجزاء ، والتصريف والإعراب ، والأقسام وجوابها ، والجمع والتفريق ، والتصغير والتعظيم ، وإختلاف الأدوات مما يختلف فيها بمعنى ، وما لا يختلف في الأداء واللفظ جميعا .

--> ( 1 ) النساء : 165 ( 2 ) إبراهيم : 4 ( 3 ) النساء : 59 ( 4 ) النساء : 115 ( 5 ) آل عمران : 110 ( 6 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 224 - 225