مناع القطان
36
نزول القرآن على سبعة أحرف
وإلى هذا ذهب سفيان بن عيينة « 1 » ، وعبد اللّه بن وهب « 2 » ، وابن جرير الطبري « 3 » ، والطحاوي « 4 » ، وغيرهم فالأحرف السبعة أوجه من اللّغات في المعنى الواحد ، بألفاظ مختلفة . ونسب ابن عبد البر « 5 » هذا الرأي لأكثر العلماء . قال أبو عمر : وأنكر أكثر أهل العلم أن يكون معنى حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » سبع لغات ، وقالوا : هذا لا معنى له ، لأنه
--> ( 1 ) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ، محدث الحرم المكي ، كان حافظا ثقة واسع العلم ، قال الشافعي : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز ، وقال أحمد : ما رأيت أحدا من الفقهاء أعلم بالقرآن والسنن منه - ت 198 ه ( تهذيب التهذيب لابن حجر 4 / 117 ، ط . دار صادر ) . ( 2 ) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء المصري أبو محمد ، فقيه من الأئمة ، من أصحاب مالك ، كان حافظ ثقة مجتهدا عابدا - ت 197 ه ( تهذيب التهذيب 6 / 71 ) . ( 3 ) محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر ، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، صنّف في التاريخ والتفسير والحديث والفقه والقراءات - ت 310 ه ( طبقات المفسرين للداودى 2 / 106 ، مكتبة وهبة ) . ( 4 ) أحمد بن محمد بن سلامة المصري الطحاوي الحنفي ، محدث الديار المصرية وفقيهها ، من مصنفاته : اختلاف العلماء ، وأحكام القرآن ، ومعاني الآثار ، وبيان السنّة والجماعة في العقائد - ت 321 ه ( سير أعلام النبلاء للذهبي 15 / 27 ، ط . مؤسسة الرسالة ، وهدية العارفين للبغدادي 1 / 18 ، ط . استانبول ) . ( 5 ) هو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر القرطبي المالكي ، الحافظ الفقيه العالم بالقراءات والحديث والأنساب والأخبار ، من مؤلفاته : الاستيعاب في تراجم الصحابة ، وجامع بيان العلم وفضله ، والمدخل في القراءات ، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - ت 463 ه ( وفيات الأعيان لابن خلكان - بتحقيق د . إحسان عباس 7 / 66 ، ط . دار الثقافة ) .