مناع القطان

33

نزول القرآن على سبعة أحرف

خمسة وثلاثين قولا ، وقال : وقفت منها على كثير « 1 » ، ونقل القرطبي ( محمد ابن أحمد المفسر - ت 671 ه ) عنه ذلك في مقدمة التفسير ، ولكنه لم يذكر منها سوى خمسة فقال : « وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا ، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، نذكر منها في هذا الكتاب خمسة أقوال » « 2 » ، وقال المنذري ( عبد العظيم بن عبد القوى ت 656 ه ) أكثرها غير مختار ، وعلّق ابن حجر على ذلك فقال : ولم أقف على كلام ابن حبان في هذا بعد تتبعي مظانه من صحيحه « 3 » . ولكن السيوطي ( جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد - ت 911 ه ) في « الإتقان » نقل اختلاف العلماء في معنى حديث « نزول القرآن على سبعة أحرف » على نحو أربعين قولا ، وذكر منها خمسة وثلاثين قولا ، ثم قال : « قال ابن حبان : فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللّغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف ، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا ، وكلها محتملة ، ويحتمل غيرها » « 4 » ، وهذا النص يدل على أن السيوطي اطلع على كلام ابن حبان في كتب من كتبه ، ونقله في كتابه « الإتقان » . سبب اهتمام العلماء بهذا الموضوع : وقد اهتم العلماء بهذا الموضوع وعنوا به حتى كثرت فيه الأقوال ، وتعددت الآراء ، واختلفت وجهات النظر ، ويرجع ذلك إلى أمور :

--> ( 1 ) البرهان في علوم القرآن للزركشى - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 1 / 212 ، ط . الحلبي . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 42 ، ط . دار التراث العربي - بيروت . ( 3 ) فتح الباري 9 / 23 المطبعة السلفية . ( 4 ) الإتقان في علوم القرآن 1 / 49 ، ط . الحلبي ، وارجع إلى كتاب « المرشد الوجيز » لأبى شامة فسترى أقوالا كثيرة ، وإن لم ترد بترتيب عددي . ( 3 نزول القرآن ) .