مناع القطان
3
نزول القرآن على سبعة أحرف
مقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ، والصلاة والسلام على رسول اللّه . من موضوعات علوم القرآن التي تتشعب فيها الآراء « نزول القرآن على سبعة أحرف » فهو موضوع شائك ، صحّت أحاديثه ، وتعدّدت طرقها بما يشبه التواتر ، ولكن الإجمال الذي فيها أدّى إلى الاختلاف على النحو الذي سنذكره في هذا البحث . والكلام في نزول القرآن على سبعة أحرف يقتضى التمهيد له ، ببيان اختلاف اللّهجات العربية ، واختلاف العلماء في وجود كلمات أعجمية بالقرآن الكريم ، ثم يكون الكلام عن درجة حديث نزول القرآن على سبعة أحرف ، وطرق روايته ، وتجلية معنى الحرف في اللّغة ، وآراء العلماء في المراد بالأحرف السبعة ، وما يستند إليه أصحاب كل رأى ، ثم نناقش هذه الآراء لترجيح ما نرى أنه أقرب إلى الصواب ، ونرد على الشبه التي أثارها المستشرقون ومرضى النفوس عن هذا الموضوع ، وننهى حديثنا ببيان حكمة نزول القرآن على سبعة أحرف . وقد رأيت أن أترجم للأعلام ترجمة موجزة تتميما للفائدة . والبحث يعالج الموضوع بالمقاييس العلمية في عرض الرأي مقترنا بدليله ، ويحرر النزاع في وضوح وجلاء ، مع توخى وجه الحق الذي اقتنعت به ، والاكتفاء بأمهات المسائل التي تغنى عن فضول القول ، وتحقق الهدف العلمي المرجو في الدراسة العلمية .