مناع القطان
13
نزول القرآن على سبعة أحرف
بالسريانية ، وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحّاك أنه بالنبطية - غساق : قال الجواليقي « 1 » ، والواسطي « 2 » : هو البارد المنتن بلسان الترك ، وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن بريدة « 3 » ، قال : الغساق : النتن - صلوات ، قال الجواليقي : هي بالعبرانية كنائس اليهود ، وأصلها صلوتا ، وأخرج ابن أبي حاتم نحوه عن الضحّاك - مرجان : حكى الجواليقي عن بعض أهل اللّغة أنه أعجمي - مسك : ذكر الثعالبي أنه فارسي - مزجاة : قال الواسطي : مزجاة : قليلة بلسان العجم ، وقيل : بلسان القبط - اليهود : قال الجواليقي : أعجمي معرّب ، منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب ، فعرّب بإهمال الدال « 4 » . وأجاب أصحاب هذا الرأي عن قوله تعالى : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 5 » ، وقوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 6 » . . . ونحو ذلك ، بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا ، كما أن القصيدة الفارسية لا تخرج عن كونها فارسية بوجود لفظة فيها عربية . وأجابوا عن قوله تعالى : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ، ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ « 7 » ، بأن المعنى من السياق : أكلام أعجمي ومخاطب عربى ؟ على وجه الإنكار ، والكلمات النادرة لا تجعله أعجميا .
--> ( 1 ) الجواليقي : موهوب بن أحمد بن محمد أبو منصور بن الجواليقي ، عالم بالأدب واللّغة ، من كتبه : « المعرب » فيما تكلمت له العرب من الكلام الأعجمى ، و « شرح أدب الكاتب » - ت 540 ه ( وفيات الأعيان 2 / 142 ) . ( 2 ) الواسطي : القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور أبو محمد الواسطي عالم بالعربية ، من كتبه : « شرح اللمع » لابن جنى - ت 626 ه ( بغية الوعاة 380 ) . ( 3 ) عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضى مرو ، روى عن أبيه ونفر من الصحابة ، وروى عنه جماعة ، وهو من الثقات - ت 115 ه ( تهذيب التهذيب 5 / 157 ) . ( 4 ) انظر الإتقان 2 / 178 - 184 ( 5 ) الشعراء : 195 ( 6 ) يوسف : 2 ( 7 ) فصلت : 44