محمد عمر الحاجي

9

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تمهيد الحمد للّه رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على المبعوث رحمة للعالمين ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الكرام أجمعين ، ومن سار على هذا الدرب إلى يوم الدين ، وبعد : فقد أرسل اللّه رسوله بمهمة تفصيل وتبيان ما أجمل في القرآن الكريم ، كما في قول اللّه تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . وقوله تعالى : وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 2 » . وجاء في القرآن الكريم توجيهات دقيقة تبين مدى ارتباط القرآن الكريم بالسنّة النبوية ، وذلك من خلال ربط طاعة اللّه بطاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، كما في قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 3 » .

--> ( 1 ) النحل : 44 . ( 2 ) النحل : 64 . ( 3 ) النساء : 80 .