محمد عمر الحاجي
45
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
إذا : إذا كانت غالبية كتب التفاسير مليئة بالإسرائيليات والموضوعات والخرافات والقصص الخيالية ، أليس الأجدر بنا أن نعود إلى المفسّر الأول للقرآن الكريم وهو خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام ؟ نعم ، فالعودة إلى الأصول من الأصول ، وليس أخبر بكتاب اللّه بعد اللّه غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . من هنا كانت فكرة إظهار التفسير النبوي الصحيح ، حيث الاعتماد محصور بما ورد من أحاديث صحيحة ، بعيدا عن الحشو والتضخيم . ولعل من المفيد أن نتّبع التسلسل القرآني ، موردين ذلك شرحا وحفظا ، معترفين أن هذا العمل لا يناسب الكثيرين ، لكن ما دام العمل مبنيا على النحو الذي قال نبي اللّه شعيب عليه السلام وهو يخاطب قومه الذين رفضوا مقولاته : ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) « 1 » . معتذرا من ساداتنا العلماء المفسرين ، والذين تعبوا كثيرا من أجل جمع هذه المعلومات حول ما يتعلق بكتاب اللّه ، سائلا من اللّه أن يسامحني إن أخطأت ، وأن يجعل الرحمات تتبع كل العلماء العاملين المخلصين . * * *
--> ( 1 ) هود : 88 .