محمد عمر الحاجي
42
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
ثم أكثروا من الروايات في اسم الذي جاء بعرشها إلى المكان الذي يجلس فيه سليمان ، مثال ذلك ما أورده الحافظ السيوطي : أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله : ( قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ ) « 1 » قال : عظيم كأنه جبل ! وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : كان اسم العفريت كوزن ! وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان قال : اسمه كوزي ! وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن رومان في قوله تعالى : ( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ ) « 2 » . قال : هو آصف بن برخيا ، وكان صدّيقا يعلم الاسم الأعظم ! وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد : كان اسمه أسطوم ! وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن لهيعة قال : هو الخطر ! وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد قال : هو رجل من الإنس يقال له : ذو النور ! وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال : هو آصف بن برخيا بن مشعيا بن منكيل ، واسم أمه باطورا من بني إسرائيل ! أما كيف استطاع هذا العملاق أن ينقل عرش بلقيس ، فإليك بقية الحكاية : أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس قال : لم يجر عرش صاحبة سبأ بين الأرض والسماء ، ولكن انشقت به الأرض فجرى تحت الأرض حتى ظهر بين يدي سليمان ! ! وهكذا يفصّل المفسرون هذه القصة تفصيلا غريبا ، بحيث يضعون
--> ( 1 ) النمل : 39 . ( 2 ) سورة النمل : 40 .