محمد عمر الحاجي
34
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
من الطمع أن همّ بحل التكة ، فقامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت ، فسترته بثوب أبيض بينها وبينه ، فقال : أي شيء تصنعين ؟ ! فقالت : أستحي من إلهي أن يراني على هذه الصورة ، فقال يوسف عليه السلام : تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب ، ولا أستحي من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت ؟ ! ثم قال لها : لا تنالينها مني أبدا ، وهو البرهان الذي رأى ! ! وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله : ( وَهَمَّ بِها ) قال : حلّ سراويله حتى بلغ ثنته ، وجلس منها مجلس الرجل من امرأته ، فمثل له يعقوب عليه السلام ، فضرب بيده على صدره فخرجت شهوته من أنامله ! ! وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : ( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ ) قال : رأى صورة أبيه يعقوب في وسط البيت عاضا على إبهامه ، فأدبر هاربا وقال : وحقك يا أبت لا أعود أبدا ! ! وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة وسعيد بن جبير في قوله : ( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ ) قال : حلّ السراويل وجلس منها مجلس الخاتن ، فرأى صورة فيها وجه يعقوب عاضا على أصابعه ، فدفع صدره فخرجت الشهوة من أنامله ، فكل ولد يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا ، إلا يوسف عليه السلام نقص بتلك الشهوة ولدا ، ولم يولد له غير أحد عشر ولدا ! ! ! وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي اللّه