محمد عمر الحاجي

13

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

الفصل الأول الفرق بين التفسير والتأويل على الرغم من أن العرب الذين أنزل فيهم القرآن الكريم ، كانوا على مستوى رفيع من التذوّق اللغوي ، وذلك من خلال اهتمامهم بالشّعر والبلاغة ونحو ذلك ، على الرغم من ذلك فإنما احتيج إلى شرح وتأويل للقرآن الكريم ، قال الإمام السيوطي : ( إن القرآن إنما نزل بلسان عربي في زمن أفصح العرب ، وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه ، أما دقائق معانيه ، فإنما كان يظهر لهم بعد البحث والنظر ، مع سؤالهم النبي صلى اللّه عليه وسلم في الأكثر ، كسؤالهم لما نزل قوله : ( وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) « 1 » . فقالوا : وأيّنا لم يظلم نفسه ؟ ! ففسّره النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واستدلّ عليه بقوله : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) « 2 » . وكسؤال عائشة رضي اللّه عنها عن الحساب اليسير ، فقال : « ذلك العرض » . وكقصة عديّ بن حاتم في الخيط الأبيض والأسود وغير ذلك ، مما سألوا عن آحاد منه ، ونحن محتاجون إلى ما كانوا يحتاجون إليه ،

--> ( 1 ) الأنعام : 82 . ( 2 ) لقمان : 13 .