محمد علي سلامة

113

منهج الفرقان في علوم القرآن

هذه أهم أسباب الغلط في باب النسخ ولذا قال الزركشي في البرهان ( وأما بالقرآن على ما ظنه كثير من المفسرين فليس بنسخ وإنما هو نسأ وتأخير أو مجمل أخر بيانه لوقت الحاجة أو خطاب قد حال بينه وبين أوله خطاب غيره ، أو مخصوص من عموم أو حكم لخاص أو لمداخلة معنى في معنى وأنواع الخطاب كثيرة فظنوا ذلك نسخا ، وليس به وإنه الكتاب المهيمن على غيره وهو في نفسه متعاضد وقد تولى الله تعالى حفظه فقال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 1 » أه . ولو أردنا أن نذكر ما عدوه من المنسوخ وليس منه لخرجنا عن القصد والاعتدال وقد ألف في ذلك كتب مطولة : ذكرنا بعض مؤلفيها سابقا فليرجع إليها من يشاء ولكنا نقتصر على ذكر الآيات التي اشتهر القول بنسخها وقد ذكرها السيوطي في الإتقان كما ذكرها غيره ولنفرد لها بحثا مستقلا .

--> ( 1 ) الحجر : 9 .