محمد علي سلامة

64

منهج الفرقان في علوم القرآن

الروايات الواردة في الأحرف السبعة هذا البحث من الأبحاث التي كثرت فيها أقوال العلماء وآراؤهم بسبب تفسير معنى الأحرف والمراد بها ، وحقيقة العدد وبقاء الأحرف للآن أولا ، وقد ورد النقل الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنزول القرآن على سبعة أحرف وتضافرت روايات كثيرة على ذلك وحكم علماء الحديث بصحة هذه الروايات بل قال بعضهم بتواتر الحديث الوارد بنزول القرآن على سبعة أحرف فقد ورد عن جمع كثير من الصحابة منهم أبي بن كعب ، وأنس وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن أرقم ، وسمرة بن جندب ، وسلمان بن صرد ، وابن عباس وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان ، وعمر بن الخطاب ، وعمرو بن أبي سلمة ، وعمرو بن العاص ، ومعاذ بن جبل ، وهشام بن حكيم ، وأبو بكرة ، وأبو جهم ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو طلحة الأنصاري ، وأبو هريرة ، فهؤلاء واحد وعشرون صحابيا وقد نص أبو عبيد على تواتره وأخرج أبو يعلى في مسنده أن عثمان قال على المنبر : أذكر اللّه رجلا سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف » لما قام قال : فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا بذلك فقال : وأنا أشهد معهم . وسنذكر من الروايات ما ينير لنا الطريق في معرفة سبب النزول على سبعة أحرف وحكمته وبه يتضح المعنى ويزول الإشكال ثم نتبع ذلك بذكر الأقوال مع بيان الراجح منها والتنبيه على تزييف ما عداه إن شاء اللّه واللّه المستعان . طرف من الروايات على نزول القرآن على سبعة أحرف 1 - روى مسلم عن أبي بن كعب : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان عند « أضاة غدير » بنى غفار فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف : فقال أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين فقال أسأل اللّه معافاته