محمد علي سلامة
56
منهج الفرقان في علوم القرآن
قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ . . . إلخ « 1 » ومثل حادثة الإفك التي نزل عليها قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ . . . إلخ « 2 » فإن كلا من الحادثين خاص ولفظ الآية الذي نزل على كل منهما عام لأنه اسم موصول وهو من ألفاظ العام وعلى هذا فيكون حكم الأفراد التي تناولها اللفظ جميعا مستفادا من لفظ الآية سواء في ذلك الفرد الخاص الذي في صورة السبب وغيره ، فحكم اللعان الثابت لهلال بن أمية الذي هو سبب النزول ، ثابت لغير هلال من كل ما ينطبق عليه لفظ الآية فحكم الجميع ثابت بالنص ولا يحتاج إلى اجتهاد . وذهب غير الجمهور إلى أن العبرة بخصوص السبب بمعنى أن الحكم خاص بصورة السبب وهو هلال بن أمية فهو المستفاد من الآية وأما حكم غيره فليس مستفادا من النص بل هو ثابت بالقياس والاجتهاد . ومحل هذا الخلاف ما لم تقم قرينة أو دليل على أن الحكم المستفاد من الآية قاصر على السبب الذي نزل عليه الآية فإذا قامت قرينة أو دليل على ذلك فإن الحكم يكون قاصرا على السبب .
--> ( 1 ) سورة النور ( الآية 6 ) ( 2 ) سورة النور ( الآية 11 )