محمد علي سلامة

4

منهج الفرقان في علوم القرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تقديم وتعريف نحمد الله رب العالمين ، ونصلى ونسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين . . . أما بعد . . . فالقرآن العظيم هو المعجزة الكبرى للرسول النبي الأمى محمد بن عبد الله العربي القرشي ، وبه وقع التحدي للثقلين من إنس وجن . . . وأعلن القرآن ذلك مرات كثيرة في عهديه المكي والمدني . ففي سورة الإسراء يقول الله تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » ثم خفف القدر المتحدى به فقال في سورة هود : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 13 فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 2 » ثم تنزل لهم في التحدي فقال في سورة يونس : وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ 37 أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 3 »

--> ( 1 ) سورة الإسراء ( الآية 88 ) . ( 2 ) سورة هود ( الآية 13 ، 14 ) . ( 3 ) سورة يونس ( الآية 37 ، 38 ) .