محمد علي سلامة

26

منهج الفرقان في علوم القرآن

منهج التأليف في علوم القرآن قد علمت من ثنايا ما تقدم أن التأليف في أنواع القرآن كان الغرض منه استيعاب الجزئيات المتناسبة في موضوع واحد ، مثال ذلك من يتكلم في أسباب النزول كان تأليفه يدور على ذكر أسباب الآيات التي وردت على سبب ويتكلم على روايتها ، ومن يؤلف في المكي والمدني يذكر الآيات والسور المكية والمدنية ومن يتكلم في النسخ يستوعب القرآن كله لبيان ما فيه نسخ وما ليس فيه نسخ وكذا في مجاز القرآن ، وهكذا ولذلك كانت الأبحاث مطولة . أما منهجنا في هذا المؤلف فهو ذكر أحكام كلية للجزئيات المتناسبة وليس غرضنا استيعاب الجزئيات وإن اقتضى الحال ذكرها ذكرت بقدر الإيضاح مثال ذلك أننا نتكلم في بيان المكي والمدني علي بيان المزايا التي اختص بها كل وذكر الشبه عليه وردها ، وفي أسباب النزول نتكلم على الأحكام التي تخص السبب وما نزل على سبب خاص أو عام وهكذا واللّه المستعان .