محمد علي سلامة

164

منهج الفرقان في علوم القرآن

أنواع القراءات جعل ابن السبكي القراءات على ضربين « المتواتر » وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب « والشاذ » وهو غير المتواتر وجعل القراءات السبع والعشر متواترة . والشاذ ما وراء ذلك ، والذي حرره ابن الجزري ونقله عنه السيوطي وغيره أن أنواع القراءات ستة : ( النوع الأول : المتواتر ) وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم ، ومثاله ما اتفقت الطرق في نقله عن السبعة أو عن غيرهم وهذا هو الغالب في القراءات . ( النوع الثاني : المشهور ) وهو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله وهكذا ووافق العربية ولو بوجه ووافق أحد المصاحف العثمانية سواء كان عن الأئمة السبعة أو غيرهم من الأئمة المقبولين واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر ، ومثاله ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض وقد ذكر كثيرا من هذا النوع الداني في التيسير والشاطبى في الشاطبية وغيرهما وهذان النوعان هما اللذان يقرأ بهما مع وجوب اعتقادهما ولا يجوز إنكار شئ منها . ( النوع الثالث : الآحاد ) وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية أو لم يشهر الاشتهار المذكور وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده . ومثال ذلك « رفارف خضر وعباقرى حسان » وكذا « من قرأت أعين » . ( النوع الرابع : الشاذ ) وهو ما لم يصح سنده ومثاله قراءة ابن السميفع « فاليوم ننحيك ببدنك » بالحاء المهملة « لتكون لمن خلفك » بفتح اللام ، وقراءة « ملك يوم الدين » بصيغة الماضي ونصب يوم ، وهذا النوع والذي بعده لا يجوز القراءة به ولا يجوز اعتقاده . ( النوع الخامس : الموضوع ) وهو ما نسب إلى قائله بغير أصل ومثال ذلك