العلامة المجلسي
77
بحار الأنوار
ورسوله فمد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعناقهم إليها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين علي قال عمار بن ياسر : فلما سمعت ذلك وثبت حتى أتيت عليا ( عليه السلام ) فأخبرته فجاء فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القطيفة إليه فقال : أنت لها ، فخرج بها إلى سوق الليل فنقضها سلكا سلكا فقسمها في المهاجرين والأنصار ثم رجع إلى منزله وما معه منها دينار ، فلما كان من غد استقبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب فأنا والمهاجرون والأنصار نتغدى عندك غدا ، فقال علي ( عليه السلام ) نعم يا رسول الله . فلما كان الغد أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المهاجرين والأنصار حتى قرعوا الباب ، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء ، لأنه ليس في منزله قليل ولا كثير فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودخل المهاجرون والأنصار حتى جلسوا ودخل علي على فاطمة فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر فضرب علي بيده عليها فلم يقدر على حملها ، فعاونته فاطمة على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله ، فدخل ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة فقال : أي بنية أنى لك هذا ؟ قالت : يا أبت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران ، فقالت فاطمة : يا أبة أنا خير أم مريم ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت في قومك ، ومريم في قومها . 64 - مصباح الأنوار : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعرف في وجهها الخمص - قال : يعني الجوع - فقال لها : يا بنية ههنا فأجلسها على فخذه الأيمن ، فقالت : يا أبتاه إني جائعة ، فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة أشبع فاطمة بنت نبيك ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فوالله ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن فاطمة بنت محمد وجدت علة فجاءها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائدا فجلس عندها وسألها عن حالها ، فقالت : إني أشتهي طعاما