العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وأمي قد أتانا الله بشئ فخبأته ، قال : هلمي ، فأتته فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت فعرفت أنها كرامة من الله عز وجل فحمدت الله وصلت على نبيه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أين لك هذا يا بنية ؟ فقالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فحمد الله عز وجل وقال : الحمد لله الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنها كانت إذا رزقها الله تعالى فسئلت عنه قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ثم أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته جميعا وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي ، قالت فاطمة فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله فيها البركة والخير كما فعل الله بمريم ( عليها السلام ) . مناقب ابن شهرآشوب : الثعلبي في تفسيره وابن المؤذن في الأربعين بإسنادهما عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مثله . 61 - ومن كتاب المناقب المذكور عن أبي الفرج محمد بن أحمد المكي ، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد ، عن محمد بن علي الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد ابن محمد المروزي ، وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي ، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية بمكة حرسها الله تعالى ، عن أبي علي زاهر بن أحمد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن [ ابن ] نمير ، عن مجالد عن ابن عباس . قال : خرج أعرابي من بني سليم يتبدى في البرية ، فإذا هو بضب قد نفر من بين يديه ، فسعى وراءه حتى اصطاده ، ثم جعله في كمه وأقبل يزدلف نحو النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما أن وقف بإزائه ناداه : يا محمد يا محمد ، وكان من أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قيل له : يا محمد قال : يا محمد ، وإذا قيل له : يا أحمد قال : يا أحمد ، وإذا قيل