العلامة المجلسي

65

بحار الأنوار

ألف ملك فيسيرون على يمينها ، ويبعث إليها مئة ألف ملك فيصيرون على يسارها ويبعث إليها مئة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يسيرونها على باب الجنة . فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت : فيقول الله : يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟ فتقول : يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم فيقول الله : يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قبله حب لك أو لاحد من ذريتك خذي بيده فادخليه الجنة . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردئ ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا فيقول الله عز وجل : يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ، فيقولون : يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، انظروا من كساكم لحب فاطمة ، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة ، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة خذوا بيده وأدخلوه الجنة . قال أبو جعفر : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) ( 1 ) فيقولون : ( فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ) ( 2 ) . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هيهات هيهات منعوا ما طلبوا ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) ( 3 ) . 58 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 4 ) الليلة فاطمة والقدر الله فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، وإنما سميت فاطمة لان الخلق فطموا عن معرفتها .

--> ( 1 ) الشعراء : 100 - 102 . ( 2 ) الشعراء : 100 - 102 . ( 3 ) الانعام : 28 . ( 4 ) القدر : 1 .