العلامة المجلسي

63

بحار الأنوار

ما فعلت به أمة أبيك لأني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت تعزيتك اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخل الجنة أنت وذريتك وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد . فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممن ليس من شيعتها فهو قول الله عز وجل ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) ( 1 ) قال : هول يوم القيامة ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ( 2 ) هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها ومن أولاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها . 55 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : يا فاطمة قومي فأخرجي تلك الصحفة : فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد وعراق يفور ، فأكل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر يوما ثم إن أم أيمن رأت الحسين معه شئ فقالت له : من أين لك هذا ؟ قال : إنا لنأكله منذ أيام ، فأتت أم أيمن فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : يا فاطمة إذا كان عند أم أيمن شئ فإنما هو لفاطمة ولولدها ، وإذا كان عند فاطمة شئ فليس لام أيمن منه شئ ، فأخرجت لها منه ، فأكلت منه أم أيمن ونفدت الصحفة ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أما لولا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت وذريتك إلى أن تقوم الساعة ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والصحفة عندنا يخرج بها قائمنا ( عليه السلام ) في زمانه . بيان : قال الجوهري : العرق : العظم الذي أخذ عنه اللحم والجمع عراق بالضم انتهى . والمراد هنا العظم مع اللحم كما ورد في اللغة أيضا قال الفيروزآبادي : العرق وكغراب العظم أكل لحمه والجمع ككتاب وغراب نادر ، أو العرق : العظم بلحمه فإذا أكل لحمه فعراق ، أو كلاهما لكليهما .

--> ( 1 ) الأنبياء : 103 . ( 2 ) الأنبياء : 102 .