العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

والملائكة ليسوا كذلك . وقيل لها ( لا تحزني ) ( 1 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ، وقيل لها ( فنفخنا فيه من روحنا ) ( 2 ) وفاطمة ( عليها السلام ) خامسة أهل العباء وافتخار جبرئيل بكل واحد منهم قوله : من مثلي وأنا سادس خمسة . ولها ( تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي ) ( 3 ) يحتمل أن النخلة والنهر كانا موجودين قبل ذلك لأنه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام وموضع التنور وانفلاق البحر ورد الشمس ، وللزهراء ( عليها السلام ) حديث التمر الصيحاني وقدس الماء . وروي أنه بكت أم أيمن وقالت : يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا ، فقال : يا أم أيمن لم تكذبين فإن الله تعالى لما زوج فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها فأخذوا منها ما لا يعلمون . وتكلمت الملائكة مع مريم ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ( 4 ) أراد نساء عالم أهل زمانها كقوله لبني إسرائيل ( وإني فضلتكم على العالمين ) ( 5 ) وليسوا بأفضل من المسلمين قوله ( كنتم خير أمة ) ( 6 ) ثم إن الصفات في هذه الآية يشاركها غيرها قوله ( إن الله اصطفى آدم - إلى قوله - ذرية بعضها من بعض ) ( 7 ) وفاطمة وذريتها من جملتهم وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) مريم : 24 . ( 2 ) التحريم : 12 : . ( 3 ) مريم : 25 و 26 . ( 4 ) آل عمران : 37 . ( 5 ) البقرة : 44 . ( 6 ) آل عمران : 106 . ( 7 ) آل عمران : 31 . ( 8 ) آل عمران : 37 .