العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 1 ) فتعجب النبي من ذلك فنزل جبرئيل وقال : كانت فاطمة حزنت من قولك فهذه الآيات لموافقتها لترضى . بيان : لعل المعنى أن هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة ( عليها السلام ) أن مثل هذا الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب والمسند إليه وبراءته لوقوع ذلك بالنسبة إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من الله عز وجل ، أو لبيان أن قطع يد فاطمة بمنزلة الشرك أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبة إلى فاطمة فكان خلافا للأولى ، والأول أصوب وأوفق بالأصول . 44 - مناقب ابن شهرآشوب : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن معنى حي على خير العمل ، فقال : خير العمل بر فاطمة وولدها ، وفي خبر آخر الولاية . أبو صالح في الأربعين ، عن أبي حامد الأسفرائيني بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول شخص تدخل الجنة فاطمة . عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما خلق الله الجنة خلقها من نور وجهه ثم أخذ ذلك النور فقذفه فأصابني ثلث النور ، وأصاب فاطمة ثلث النور ، وأصاب عليا وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد . الحسين بن زيد بن علي ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، وجابر الجعفي ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . ابن شريح بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، وأبو سعيد الواعظ في شرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن أمير المؤمنين ، وأبو صالح المؤذن في الفضائل ، عن ابن عباس ، وأبو عبد الله العكبري في الإبانة ومحمود الأسفرائيني في الديانة رووا جميعا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا فاطمة إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك . أبو بكر مردويه في كتابه بالاسناد عن سنان الأوسي قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حدثني جبرئيل أن الله تعالى لما زوج فاطمة عليا ( عليه السلام ) أمر رضوان فأمر شجرة
--> ( 1 ) الأنبياء : 22 .