العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
عز الرجال وهو أحب إلي منك ، فقالت فاطمة : والذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك الأمة لا زلت مقرة له ما عشت . عامر الشعبي والحسن البصري وسفيان الثوري ومجاهد وابن جبير وجابر الأنصاري ومحمد الباقر وجعفر الصادق ( عليهما السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنما فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني أخرجه البخاري عن المسور بن مخرمة . وفي رواية جابر : فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . وفي مسلم والحلية إنما فاطمة ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها . بيان : قال الجزري : وفي الحديث ( فاطمة بضعة مني ) البضعة بالفتح القطعة من اللحم وقد تكسر أي إنها جزء مني كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم . وقال : وفي حديث فاطمة : يريبني ما يريبها أي يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها ، يقال : رابني هذا الامر وأرابني إذا رأيت منه ما تكره . 41 - مناقب ابن شهرآشوب : سعد بن أبي وقاص سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز البرية علي . مستدرك الحاكم ، عن أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل ، وحلية أبي نعيم عن الزهري ، وابن أبي مليكة ، والمسور بن مخرمة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنما فاطمة شجنة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها . وجاء سهل بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز فقال : إن قومك يقولون : إنك تؤثر عليهم ولد فاطمة ، فقال عمر ، سمعت الثقة من الصحابة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة مني يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها ، فوالله إني لحقيق أن أطلب رضى رسول الله ، ورضاه ورضاها في رضى ولدها . وقد علموا أن النبي يسره * مسرتها جدا ويشني اغتمامها ( 1 ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له ( صلى الله عليه وآله ) على كل حال ، بل كان من فعل المستحق - ( 2 ) من ذمها وإقامة
--> ( 1 ) يشني من شنأ الرجل : أبضغه . ( 2 ) يعنى ما يستحقها بعد تقارف الذنوب .