العلامة المجلسي

339

بحار الأنوار

وبهاء الملوك . 13 - مناقب ابن شهرآشوب : أما زهده ( عليه السلام ) فقد جاء في روضة الواعظين أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان إذا توضأ ارتعدت مفاصله ، واصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال : حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه ، وترتعد مفاصله . وكان ( عليه السلام ) إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك ، يا كريم . الفائق إن الحسن ( عليه السلام ) كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وإن زحزح ، أي وإن أريد تنحيه من ذلك باستنطاق ما يهم . قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حج خمسة وعشرين حجة ماشيا وقاسم الله تعالى ماله مرتين ، وفي خبر : قاسم ربه ثلاث مرات وحج عشرين حجة على قدميه . أبو نعيم في حلية الأولياء بالاسناد عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) قال الحسن ( عليه السلام ) : إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه ، وفي كتابه بالاسناد عن شهاب بن عامر أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قاسم الله تعالى ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله وفي كتابه بالاسناد عن ابن نجيح أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حج ماشيا وقسم ماله نصفين ، وفي كتابه بالاسناد عن علي بن جذعان قال : خرج الحسن بن علي ( عليهما السلام ) من ماله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا . وروى عبد الله بن عمر ابن عباس قال : لما أصيب معاوية قال : ( 1 ) ما آسى على شئ إلا على أن أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي ( عليهما السلام ) خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ، وقد قاسم الله مرتين حتى أن كان ليعطي النعل ويمسك النعل ، ويعطى الخف ويمسك الخف .

--> ( 1 ) في النسخ المطبوعة : ( قال معاوية ) وهو تصحيف راجع المصدر ج 4 ص 14 .