العلامة المجلسي

304

بحار الأنوار

وعن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبهم الله وأمرني بحبهم : علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، والمهدي ( صلوات الله عليهم ) الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . ومن كتاب الال مرفوعا إلى عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قالت الجنة : يا رب أليس قد وعدتني أن تسكنني ركنا من أركانك ؟ قال : فأوحى الله إليها أما ترضين أني زينتك بالحسن والحسين ، فأقبلت تميس كما تميس العروس . ومن كتاب الأربعين للفتواني ، عن جابر بن عبد الله قال : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يمشي على أربع والحسن والحسين على ظهره ويقول : نعم الجمل جملكما ، ونعم الحملان أنتما ، وروى اللفتواني أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا الحسن فأقبل وفي عنقه سخاب فظننت أن أمه حبسته لتلبسه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا ، وقال الحسن ( عليه السلام ) هكذا بيده ( 1 ) فالتزمه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من أحبه ثلاث مرات قال : متفق على صحته من حديث عبد الله بن أبي بريد ( 2 ) ورواه البخاري . في السير عن علي ، عن سفيان . وروى الحافظ أبو بكر محمد اللفتواني عن أبي هريرة أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال : السلام عليكم فرد أبو هريرة فقال : بأبي ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي فسجد فجاء الحسن ( عليه السلام ) فركب ظهره وهو ساجد ، ثم جاء الحسين ( عليه السلام ) فركب ظهره مع أخيه وهو ساجد فثقلا على ظهره ، فجئت فأخذتهما عن ظهره - وذكر كلاما سقط على أبي يعلى - ومسح على رؤوسهما وقال : من أحبني فليحبهما ثلاثا . وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ، وروي أن العباس جاء يعود النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه فرفعه وأجلسه في مجلسه على سريره فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفعك الله

--> ( 1 ) قال بيده : أي أهوى بيده ، والمراد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسط باعه ليستقبل الحسن والحسين ( عليه السلام ) بسط باعه ليلتزمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 ) في المصدر ج 2 ص 97 : أبى يزيد .