العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

يأكل هذا نبي أو وصي أو ولد نبي . أبو عبد الله المفيد النيسابوري في أماليه قال الرضا ( عليه السلام ) : عري الحسن والحسين ( صلوات الله عليهما ) وأدركهما العيد ، فقالا لأمهما : قد زينوا صبيان المدينة إلا نحن ، فما لك لا تريننا ؟ فقالت : إن ثيابكما عند الخياط فإذا أتا [ ني ] زينتكما ، فلما كانت ليلة العيد أعادا القول على أمهما فبكت ورحمتهما ، فقالت لهما ما قالت في الأولى فردا عليها . فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : من هذا ؟ قال : يا بنت رسول الله أنا الخياط جئت بالثياب ، ففتحت الباب ، فإذا رجل ومعه من لباس العيد قالت فاطمة : والله لم أر رجلا أهيب سيمة منه ، فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف . فدخلت فاطمة ففتحت المنديل فإذا فيه قميصان ، ودراعتان ، وسراويلان ورداءان ، وعمامتان ، وخفان أسودان معقبان بحمرة ، فأيقظتهما وألبستهما ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما مزينان فحملهما وقبلهما ثم قال : رأيت الخياط ؟ قالت : نعم ، يا رسول الله ، والذي أنفذته من الثياب قال : يا بنية ما هو خياط إنما هو رضوان خازن الجنة قالت فاطمة : فمن أخبرك يا رسول الله ؟ قال : ما عرج حتى جاءني وأخبرني بذلك . الحسن البصري وأم سلمة أن الحسن والحسين دخلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين يديه جبرئيل ، فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي فجعل جبرئيل يومئ بيديه كالمتناول شيئا فإذا في يده تفاحة وسفرجلة ورمانة فناولهما وتهللت وجوههما ، وسعيا إلى جدهما فأخذ منهما فشمها ثم قال : صيرا إلى أمكما بما معكما وبدؤكما بأبيكما أعجب ( 1 ) فصارا كما أمرهما فلم يأكلوا حتى صار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليهم فأكلوا جميعا ، فلم يزل كلما أكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

--> ( 1 ) في المصدر ج 3 ص 391 : وابدءا بأبيكما فصارا .