العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي ( عليه السلام ) بعد أبيه ، ومنه صار إلي فهو عندي وإني لألبسه كل جمعة وأصلي فيه . قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في أصبعه خاتما نقشه : لا إله إلا الله عدة للقاء الله فقال : هذا خاتم جدي أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . 24 - إكمال الدين ( 1 ) : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن الكوفي ، عن أبي الربيع الزاهراني ، عن حريز ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : قال ابن عباس : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن لله تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء والأرض . فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربنا جل جلاله شئ ؟ فعلم الله تبارك وتعالى ما قال فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ثم أوحى الله عز وجل إليه أن : طر ، فطار مقدار خمسمائة عام ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش . فلما علم الله عز وجل إتعابه ، أوحى إليه أيها الملك عد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كل عظيم ، وليس فوقي شئ ، ولا أوصف بمكان ، فسلبه الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة . فلما ولد الحسين بن علي ( صلوات الله عليهما ) ، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله إلى ملك خازن النيران أن اخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوحى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولد ولد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في دار الدنيا ، وأوحى إلى حور العين [ أن ] تزين وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في دار الدنيا . وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ، لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في دار الدنيا ، وأوحى الله عز وجل
--> ( 1 ) في بعض النسخ المطبوعة : كا وهو سهو راجع كمال الدين ج 1 ص 398 .