العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

فلما علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك سأل الله تعالى أن يعتقه للحسين ففعل سبحانه ، فحضر فطرس وهنأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعرج إلى موضعه ، وهو يقول : من مثلي وأنا عتاقة الحسين ابن علي وفاطمة وجده أحمد الحاشر . بيان : العتاقة بالفتح الحرية ويقال : فلان مولى عتاقة ، فالمصدر بمعنى المفعول ولعله سقط لفظ المولى من النساخ . 20 - علل الشرائع : أحمد بن الحسن ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ( 1 ) الهاشمي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : لا أراكم تأخذون به . إن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا ( عليه السلام ) فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن الله عز وجل أنه يولد لك ، غلام تقتله أمتك من بعدك فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا ( عليه السلام ) ثلاثا ثم قال : إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة . فأرسل إلى فاطمة ( عليها السلام ) أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبه ! فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها : لا بد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عز وجل . فعلقت وحملت بالحسين ( عليه السلام ) فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم ( عليهم السلام ) فكفلته أم سلمة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عز وجل لحمه من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يرضع من فاطمة ( عليها السلام ) ولا من غيرها لبنا قط .

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح وفي المصدر ج 1 ص 196 وهكذا النسخة المطبوعة عبد الرحمن ابن المثنى وهو سهو . قال النجاشي : عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى عباس بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه ، وهو عم علي بن حسان الراوي عنه .