العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

حولها ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول : إن ربك يقرئك السلام ، ويقول : سليني أعطك فتقول : قد أتم علي نعمته وهنأني كرامته ، وأباحني جنته أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم ، فيعطيها الله ذريتها وولدها ومن ودهم لها وحفظهم فيها ، فيقول : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وأقر بعيني . قال جعفر : كان أبي يقول : كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 1 ) . تبيين : قال الفيروزآبادي : النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة أو الطنفسة فوق الرحل ، وقال الجزري : فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه ، وقيل من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش انتهى ، قوله ( من غرز واحد ) أي من محل واحد من قولهم غرزت الشئ بالإبرة . 13 - تفسير فرات بن إبراهيم : سليمان بن محمد معنعنا عن ابن عباس قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ يقول ] دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم على فاطمة ( عليها السلام ) وهي حزينة فقال لها : ما حزنك يا بنية ؟ قالت : يا أبه ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة قال : يا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال : أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فينادينك يا فاطمة بنت محمد ! قومي إلى محشرك ، فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ويأتيك زوقائيل بنجيبة من نور ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب ، فتركبينها ويقود زوقائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح .

--> ( 1 ) الطور : 21 . راجع المصدر ص 169 .