العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
بالضم إذا عضضته ( وشنأه ) كمنعه وسمعه : أبغضه ، وسبرتهم أي اختبرتهم ، فعلى ما في أكثر الروايات المعنى : طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم وعلى رواية الصدوق المعنى : أني كنت عالمة بقبح سيرتهم وسوء سريرتهم فطرحتهم ، ثم لما اختبرتهم شنئتهم وأبغضتهم أي تأكد إنكاري بعد الاختبار ، ويحتمل أن يكون الأول إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة ، والثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة . قولها ( عليها السلام ) : فقبحا لفلول الحد إلى قولها : خالدون ، قبحا بالضم مصدر حذف فعله إما من قولهم : قبحه الله قبحا ، أو من قبح بالضم قباحة ، فحرف الجر على الأول داخل على المفعول ، وعلى الثاني على الفاعل ( والفلول ) بالضم جمع فل بالفتح ، وهو الثلمة والكسر في حد السيف ، وحكى الخليل في العين أنه يكون مصدرا ولعله أنسب بالمقام ، وحد الشئ شباته ، وحد الرجل بأسه ، ( والخور ) بالفتح والتحريك : الضعف ، و ( القناة ) : الرمح و ( الخطل ) : بالتحريك المنطق الفاسد المضطرب ، وخطل الرأي فساده واضطرابه . قولها ( عليها السلام ) : ( اللعب بعد الجد ) أي أخذتم دينكم باللعب والباطل بعد أن كنتم مجدين فيه آخذين بالحجة . قولها ( عليها السلام ) : وقرع الصفاة ( الصفاة ) الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتى قرعوا صفاتكم أيضا قال الجزري في حديث معاوية : يضرب صفاتها بمعوله ، وهو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره ، ومنه الحديث : لا يقرع لهم صفاة ، أي لا ينالهم أحد بسوء ، انتهى . أقول : لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك ، وفلول حدهم ، كما أن من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثر فيها ويفل السيف . وصدع القناة : شقها ، والسأمة : الملال ، وقال الجزري : في حديث علي : إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن . الأفن النقص ، ورجل أفن ومأفون أي ناقص العقل وقوله تعالى : ( أن سخط الله ) هو المخصوص بالذم ، أو علة الذم ، والمخصوص محذوف أي لبئس شيئا ذلك لان كسبهم السخط والخلود .