العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
ما شرع الله في التنزيل ، وسنها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في التأويل ولكنها أحقاد بدرية ، وترات أحدية ، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان الوشاة ، فلما استهدف الامر أرسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشقاق فيقطع وتر الايمان من قسي صدورها ، ولبئس - على ما وعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين - أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد استنصار [ انتصار ] ، ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ، ومنازل الشهادات . أقول : كان الخبر في المأخوذ منه مصحفا محرفا ، ولم أجده في موضع آخرا صححه به فأوردته على ما وجدته . 6 - من بعض كتب المناقب : عن سعد بن عبد الله الهمداني ، عن سليمان ابن إبراهيم ، عن أحمد بن موسى بن مردويه ، عن جعفر بن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن سعيد بن محمد الجرمي ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبة ، عن علي ( عليه السلام ) قال : غسلت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ، فكانت فاطمة تقول : أرني القميص فإذا شمته غشي عليها ، فلما رأيت ذلك غيبته . 7 - من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روي [ أنه ] لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) امتنع بلال من الأذان ، قال لا أؤذن لاحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن فاطمة ( عليها السلام ) قالت ذات يوم ، إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي ( صلى الله عليه وآله ) بالاذن ، فبلغ ذلك بلالا ، فأخذ في الأذان ، فلما قال : الله أكبر الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه ، فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : أشهد أن محمدا رسول الله شهقت فاطمة ( عليها السلام ) وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدنيا ، وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة ( عليها السلام ) وسألته أن يتم الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك .
--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة ير وهو سهو والحديث يوجد في الفقيه باب الأذان . فراجع .