العلامة المجلسي
148
بحار الأنوار
ثم تلبس وانتعل وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لعلي : قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة ، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها ، فأدخل الجنة من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال علي ( عليه السلام ) : أنا قسيم الله بين الجنة والنار . مناقب ابن شهرآشوب : أبو منصور الكاتب في كتاب الروح والريحان ، عن أبي ذر مثله . بشارة المصطفى : والدي أبو القاسم ، وعمار بن ياسر ، وولده سعد جميعا ، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني ، عن محمد بن حمزة المرعشي ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن جعفر عن حمزة بن إسماعيل ، عن أحمد بن الخليل ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير ، وقد أوردناه في باب أنه ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار ( 1 ) . 4 - مناقب ابن شهرآشوب : لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت له : يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين فنقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل [ أضرعت خدك يوم أضعت جدك ، افترست الذئاب وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت باطلا ] هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي ، وبليغة ابني ، والله لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، ولا خيار ، لي ليتني مت قبل هينتي ، ودون زلتي عذيري الله منك عاديا ، ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي مات العمد ووهنت العضد ، وشكواي إلى أبي . وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة . فأجابها أمير المؤمنين : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا بنية الصفوة ، وبقية النبوة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فان كنت تريدن البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع
--> ( 1 ) راجع ج 39 ص 207 من الطبعة الحديثة .