العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

وبهذا الكتاب في ذي الحجة من سنة ست وسبعين وستمائة عن علي ( عليه السلام ) . قال : خطب أبو بكر وعمر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عمر : أنت لها يا علي ، فقال : مالي من شئ إلا درعي أرهنها ، فزوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ، قال : فدخل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما يبكيك يا فاطمة ؟ فوالله لقد أنكحت أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما . وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : تزوج علي فاطمة في شهر رمضان ، وبنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة . وعن مجاهد ، عن علي ( عليه السلام ) قال : خطبت فاطمة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت مولاة لي : هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : لا قالت : فقد خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيزوجك ، فقلت : وهل عندي شئ أتزوج به ، فقالت : إنك إن جئت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوجك ، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما استطعت أن أتكلم فقال : ما جاء بك ألك حاجة ؟ فسكت فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ؟ قلت : نعم ، قال : فهل عندك من شئ تستحلها به ؟ قلت : لا والله يا رسول الله ، فقال : ما فعلت الدرع التي سلحتكها ؟ فقلت : عندي والذي نفسي بيده إنها لحطمية ما ثمنها [ إلا ] أربعمائة درهم ، قال : قد زوجتكها فابعث بها ، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . بيان : تقول : سلحته وأسلحه إذا أعطيته سلاحا ، وقال الجزري : في حديث زواج فاطمة أنه قال لعلي : أين درعك الحطمية ، هي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع ، وهذا أشبه الأقوال . 34 - كشف الغمة : وعن عطاء بن أبي رباح قال : لما خطب علي فاطمة أتاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إن عليا قد ذكرك ، فسكتت ، فخرج فزوجها . وعن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال نفر من الأنصار لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :