العلامة المجلسي
131
بحار الأنوار
فقمنا نريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرنا ذلك لها فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلمه فإن كلام النساء في هذا الامر أحسن وأوقع بقلوب الرجال . ثم انثنت راجعة فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاجتمعن عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان في بيت عائشة ، فأحدقن به وقلن : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الاحياء لقرت بذلك عينها . قالت أم سلمة : فلما ذكرنا خديجة بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : خديجة وأين مثل خديجة ، صدقتني حين كذبني الناس وآزرتني على دين الله وأعانتني عليه بمالها ، إن الله عز وجل أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب [ الزمرد ] لا صخب فيه ولا نصب . قالت أم سلمة : فقلنا : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وقد كانت كذلك غير أنها قد مضت إلى ربها . فهناها الله بذلك وجمع بيننا وبينها في درجات جنته ورضوانه ورحمته ، يا رسول الله وهذا أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة ( عليها السلام ) ، وتجمع بها شمله ، فقال : يا أم سلمة فما بال علي لا يسألني ذلك ؟ فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول الله . قالت أم أيمن : فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انطلقي إلى علي فائتيني به فخرجت من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا علي ينتظرني ليسألني عن جواب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رآني قال : ما وراك يا أم أيمن قلت : أجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال ( عليه السلام ) : فدخلت عليه وقمن أزواجه فدخلن البيت وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه ، فقال أتحب أن تدخل عليك زوجتك ؟ فقلت وأنا مطرق : نعم فداك أبي وأمي فقال : نعم وكرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء الله ، فقمت فرحا مسرورا وأمر ( صلى الله عليه وآله ) أزواجه أن يزين