العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

وقال في النهاية : في حديث زواج فاطمة ( عليها السلام ) : فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حصرت وبكت ، أي استحيت وانقطعت ، كأن الامر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس . وقال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : ما يبكيك فما ألوتك ونفسي وقد أصبت لك خير أهلي ، أي ما قصرت في أمرك وأمري حيث اخترت لك عليا زوجا . قوله : فلان منها ، من للتبعيض أي لان شئ منها ، والمعنى حصول بعض اللين والانقياد منها . قوله : ثم رش جلده وجلدها ، لعله ( صلى الله عليه وآله ) رش أولا عليهما ثم خص عليا ( عليه السلام ) بالرش ، والأظهر ثم رش جلدها كما سيأتي . 31 - كشف الغمة : قال الخوارزمي ، وأنبأني أبو العلا الحافظ الهمداني يرفعه إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا ، في كل رأس ألف لسان ، يسبح الله ويقدسه بلغة لا تشبه الأخرى وراحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين ، فحسب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه جبرئيل فقال : يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قط قال : ما أنا جبرئيل أنا صرصائيل بعثني الله إليك لتزوج النور من النور ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ممن ؟ قال : ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب ، فزوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من علي بشهادة جبرئيل وميكائيل وصرصائيل . قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا بين كتفي صرصائيل : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب مقيم الحجة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك ؟ قال : من قبل أن يخلق الله الدنيا باثني عشر ألف سنة . ومن كتاب المناقب : عن بلال بن حمامة قال : طلع علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي وأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى