العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
ثم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ، ثم قال : انتهبوا فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي فتبسم إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت ؟ قال : رضيت يا رسول الله ، ثم قام علي فخر لله ساجدا فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : جعل الله فيكم [ الخير ] الكثير الطيب وبارك فيكما ، قال أنس : والله لقد أخرج منها الكثير الطيب . مناقب ابن شهرآشوب : خطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطة في الإبانة باسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا ، ورويناها عن الرضا ( عليه السلام ) وذكر نحوه . بيان : قال الجزري : وشجت العروق والأغصان اشتبكت ، ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : ووشج بينها وبين أزواجها أي خلط وألف . 30 - كشف الغمة : ومن المناقب عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، لما أراد الله أن أملكك من علي أمر الله جبرئيل فقام في السماء الرابعة وصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم فزوجك من علي ، ثم أمر الله شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ثم أمرها فنثرت على الملائكة فمن أخذ منها شيئا أكثر مما أخذه غيره افتخر به إلى يوم القيامة . ومنه عن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يذكرها أحد إلا صد عنه حتى يئسوا منها ، فلقي سعد بن معاذ عليا فقال : إني والله ما أرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبسها إلا عليك ، فقال له علي : فلم ترى [ ذلك ] ؟ فوالله ما أنا بواحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم مالي صفراء ولا بيضاء قال سعد : فإني أعزم عليك لتفرجنها عني فإن لي في ذلك فرجا قال : فأقول ماذا ؟ قال تقول : جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) .