العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
وأما ما قلت : إنه أنزع عظيم العينين فإن الله خلقه بصفة آدم ( عليه السلام ) . وأما طول يديه فإن الله عز وجل طولها يقتل بها أعداءه وأعداء رسوله ، وبه يظهر الله الدين ولو كره المشركون ، وبه يفتح الله الفتوح ، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله . ويخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة ، ويزين بهما عرشه . يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي ، ولولا علي ما كانت لي ذرية . فقالت فاطمة : يا رسول الله ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض ، فزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ابن عباس عند ذلك : والله ما كان لفاطمة كفو غير علي ( عليه السلام ) . إيضاح : الدحداح القصير السمين واندح بطنه اندحاحا : اتسع ، وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس ، نحو المنكبين والركبتين والوركين والأنزع هو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، والسكنة كقرحه مقر الرأس من العنق ، ولم أجد لمشاشار معنى في اللغة ، ولعله كان في الأصل : له مشاش كمشاش البعير ، والمشاش رؤوس العظام ، ولم تكن تلك الفقرة في بعض النسخ وهو أصوب ( 1 ) . قوله : إلا وفيها فتر ، بالفاء المكسورة : ما بين طرف الابهام وطرف المشيرة وفي بعضها بالقاف قال الفيروزآبادي : القتر القدر ويحرك وفي بعضها قنو بالكسر أي عذق ، والتدلل : التدلي ، والآسن الآجن المتغير ، وقد مر شرح سائر أجزاء الخبر في كتاب الفتن وكتاب أحوال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 12 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم ابن مقاتل ، عن حامد بن محمد ، عن عمر بن هارون ، عن الصادق ، عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : لقد هممت بتزويج فاطمة ابنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم أتجرأ
--> ( 1 ) وذلك لان معنى قوله : ( ضخم الكراديس ) هو معنى قوله ( مشاشاه كمشاشى البعير )