العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

والضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها على خدها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها : يا فاطمة إن الله جل ذكره اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك ، فأوحى إلي فأنكحتكه ، أما علمت يا فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أقدمهم سلما أعظمهم حلما ، وأكثرهم علما . قال : فسرت بذلك فاطمة ( عليها السلام ) ، واستبشرت بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها مزيد الخير كله من الذي قسمه الله له ولمحمد وآل محمد . فقال : يا فاطمة لعلي ثمان خصال : إيمانه بالله وبرسوله ، وعلمه ، وحكمته وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب الله . يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحمد من الأولين قبلنا ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك . 9 - أمالي الصدوق : أبي ، والعطار ، عن محمد العطار ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب وزوجه ابنتي من فوق سبع سماواته ، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته وجعله لي وصيا وخليفة ، فعلي مني وأنا منه ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته . 10 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخلت أم أيمن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ملحفتها شئ ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما معك يا أم أيمن فقالت إن فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها