نبيل أحمد صقر
44
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
وذكر عن سبب تسمية سورة " النساء " بهذا الاسم : « سميت هذه السورة في كلام السلف سورة النساء ، ففي صحيح البخاري عن عائشة قالت : " ما نزلت سورة البقرة وسورة النساء إلا وأنا عنده " وكذلك سميت في المصاحف وفي كتب السنة وكتب التفسير ، ولا يعرف لها اسم آخر . ووجه تسميتها بإضافة إلى النساء أنها افتتحت بأحكام صلة الرحم ، ثم بأحكام تخص النساء ، وأن فيها أحكاما كثيرة في أحكام النساء ، والأزواج ، والبنات ، وختمت بأحكام تخص النساء » « 1 » . ترتيب النزول : قال عن سورة النازعات : « هي معدودة الحادية والثمانين في ترتيب النزول ، نزلت بعد سورة النبأ ، وقبل سورة الانفطار » « 2 » . وفي سورة المائدة . . . قال : « روى ابن أبي حاتم عن مقاتل أن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ - إلى - عَذابٌ أَلِيمٌ نزلت عام الحديبية فلعل ذلك الباعث للذين قالوا : إن سورة العقود نزلت عام الحديبية ، وليس وجود تلك الآية في هذه السورة بمقتضى أن يكون ابتداء نزول السورة سابقا على نزول الآية ، إذ قد تلحق الآية بسورة نزلت متأخرة عنها .
--> ( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 4 ، ص 211 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 30 ، ص 59 . وانظر تفسير القرطبي ، ج 1 ، ص 59 ، " باب ما جاء في ترتيب سور القرآن " .