نبيل أحمد صقر
294
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
وعن تحريم المتعة ذكر البغوي : « وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم أن نكاح المتعة حرام ، والآية منسوخة ، وكان ابن عباس رضى اللّه عنهما يذهب إلى أن الآية محكمة . وموضع ذكر ميراث الزوجة الثمن والرابع « 1 » كما في قول ابن حزم ، وما ذكره عن الشافعي رضى اللّه عنه ، وما ذهب إليه ابن سلامة في كتابه ، والبغوي في تفسيره ، ومن الملحوظ أن النهى عن المتعة في الصحيحين وعند أبي بكر الحازمي ، وغير ذلك من كتب السنة جاء عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، والإمامية على خلاف ذلك ، يقول محمد صادق الصدر : ( ولو صح ذلك في رأى الإمام ، لعرف ذلك أهل بيته عليهم السلام الذين أجمعوا على حلية المتعة على مر الأيام ) « 2 » . خامسا : الخوارج : نظريتهم في الخلافة أبرز ما ينادون به من آراء ، وليس من شروطهم فيمن يصلح لها أن يكون عربيا قرشيا . وأشهر فرقهم : الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق الذي كفّر كل المسلمين ، وأصحاب نجدة بن عامر الذين عرفوا بالنجدية ، والأباضية أتباع عبد اللّه بن أباضى التميمي ، وهم مسالمون ، لم يبالغوا في الحكم على من خالفهم ، كغيرهم من فرق الخوارج الأخرى . يقول الشيخ محمد أبو زهرة عن الخوارج : « كانت فيهم رغبة شديدة للمنافسة والمجادلة ومساجلة الآراء والمذاهب حتى أنهم في القتال كانوا يتوقفون أحيانا كثيرة ، ويتناقشون مع مقاتليهم في الأمور والولاة ، وينشدونهم بعض الأشعار » « 3 » .
--> ( 1 ) سورة النساء من الآية 112 . ( 2 ) محمد صادق الصدر ، حياة أمير المؤمنين ص 334 ، مطبعة دار الكتب ، بيروت - لبنان - ط 3 . ( 3 ) تاريخ الجدل ص 163 دار الفكر العربي القاهرة ط 1 1934 م ، وانظر الشهرستاني ، الملل والنحل ج 1 ص 114 .