نبيل أحمد صقر

230

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

في الفضاء ، وذكر في هامش الصفحة نفسها : « إن علماء الهيئة يقسمون الأجرام العلوية أقساما : الأول الشموس ، وهي شمس عالمنا هذا ، وهنالك شموس أخرى يعبّر عنها بالثوابت ، وهي لبعدها الشاسع عنا لم يتيسر ضبط سيرها ، ويعبر عن كل شمس بأنه الجرم المركزي ، لأنه تتبعه سيارات تدور حوله ، الثاني : السيارات وهي الكواكب التي تدور حول الشمس وتستمد نورها من نور الشمس وهي : نبتون ، أورانوس ، زحل ، المشترى ، المريخ ، الأرض ، الزهرة ، عطارد . الثالث : نجميات وهي سيارات صغيرة واقعة بين فلكى المريخ والمشترى ، الرابعة : الأقمار وهي توابع للسيارات تدور حول واحد من السيارات وهي واحد تابع للأرض وأربعة للمشترى وثمانية لزحل وأربعة لأورانوس وواحد لنبتون ، ويعبر عن هذا المجموع بالنظام الشمسي لأن جميع حركاته مرتبطة بحركة الشمس » « 1 » . وقد وضع هذه الفقرة في هامش الصفحة زيادة في توضيح المقصود من الأجرام السماوية ، ولكون أقوال العلماء في ذلك التقسيم ليس مما تسعى إليه الآية ولا هو من تفسيرها ، ويؤكد ابن عاشور بعد ذلك ما جاء به القرآن وما يؤيده العلماء . « هذا وقد ذكر اللّه تعالى السماوات سبعا هنا وفي غير آية ، وقد ذكر العرش والكرسي مما يدل على أنهما محيطان بالسماوات ، وجعل السماوات كلها في مقابلة الأرض ، وذلك يؤيد ما ذهب إليه علماء الهيئة من عد الكواكب السيارة تسعة ، وهذه أسماؤها على الترتيب في بعدها عن الأرض : نبتون ، أورانوس ، زحل ، المشترى ، المريخ ، الشمس ، الزهرة ، عطارد ، بلكان » « 2 » .

--> ( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 1 ، ص 386 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 1 ، ص 366 .