نبيل أحمد صقر
190
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
- في جهوده هذه كان القرآن الكريم أبرز الشواهد التي قدمها . - لم يكن الحديث النبوي من شواهده في الإعراب . - المعنى عنده مقدم عن الإعراب . - كان ينسب القول إلى صاحبه ، ولم يلجأ إلى قول مجهول ولا الروايات المتناقضة . - دفاعه عن الرسم القرآني - في المشكلات الإعرابية - كان ردا للقراءات الشاذة التي خالفت هذا الرسم ، ودفعا للروايات الموضوعة للتشكيك فيه . ثالثا : الاستعانة بعلوم البلاغة : كتب ابن عاشور في المقدمة العاشرة من المقدمات التي تصدرت تفسيره تحت عنوان " في إعجاز القرآن " ما يزيد عن ثماني عشر صفحة تدور حول هذا الإعجاز وموقف المفسرين منه ، وجهود البلغاء السابقين ، وما استخلصه هو من آراء ونظرات ، ويصعب على الدارس لهذه المقدمة أن يختار منها فقرات يمثل بها اتجاه ابن عاشور وطريقة تناوله للإعجاز القرآني ، ويصعب على الدارس بعد اختياره هذا أن يترك فقرات أو يهمل ذكرها ، فالمقدمة كلها بحث متكامل وبناء قائم ونتائج منسجمة مع مقدماتها ، ولا يجنى القارئ ثمار ذلك كله إلا بعد قراءة متأنية ومحاولات متكررة مستمرة في الدرس والفهم . وقد يشفع للدارس بعد اختياره لفقرات من هذه المقدمة أياما كانت صعوبة الاختيار أن ذكر أمثلة من تفسير الآيات الذي قام به ابن عاشور لبيان هذا الإعجاز فيه بعض ما يغنى ولو من بعيد . قال بعد أن بين طبيعة الخوض في وجوه الإعجاز القرآني وتفوق القرآن على كل كلام بليغ بما توفر له من خصائص حتى عجز السابقون واللاحقون منهم عن الإتيان بمثله ، وكون القرآن المعجزة الكبرى للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكونه المعجزة الباقية والتي تحدى بها الرسول معانديه تحديا صريحا .