نبيل أحمد صقر

141

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

تمهيد : من المقرر الثابت أن تكون القواعد التالية أمام من يفسر القرآن بالرأي : - إن مجال الرأي فيما لا نص فيه سواء من القرآن أم من السنة الصحيحة ، أم ما أجمع عليه صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . - العلم الصحيح بما في القرآن من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاص والعام ، والمبين والمبهم ، والمقطوع والموصول ، والفرائض والأحكام . - أن تتوفر له الخبرة اللازمة بالأسانيد والمتون ليعرف الصحيح منها والسقيم . - أن يكون ملما بتاريخ الفقه وأصوله واختلاف أئمة المذاهب الفقهية وأصحابهم ، فأعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس . - العلم بلغة العرب « المفردات والترادف والاشتراك اللغوي والاشتقاق والإعراب والصرف والشعر » والقراءات والبلاغة وعلومها " الفصاحة والبيان والبديع " . - أن يكون منزها عن آراء العوام ، بعيدا عن جعل تفسير كتاب اللّه لحزب أو هوى . - أن يتمتع بالذوق الكريم ، والموهبة اللازمة ، والخشوع التام ، صادق الرغبة في الاستعانة بنور اللّه تعالى « 1 » .

--> ( 1 ) راجع - إن شئت - - البرهان في علوم القرآن ، الزركشي ، ج 1 ، ص 13 . - البحر المحيط ، ابن حيان الأندلسي ، ج 1 ، ص 7 ، مكتبة النصر الحديثة ، الرياض . - مقدمة في أصول التفسير ، ابن تيمية ، ص 29 ، منشورات مكتبة الحياة ، بيروت - لبنان ، 1980 م . - التفسير والمفسرون ، د . محمد حسين الذهبي ، ج 1 ، ص 280 ، دار القلم ، بيروت - لبنان .