نبيل أحمد صقر

123

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

وعن علاقة القراءات بالتفسير . . . يقول : « وأما القراءات فلا يحتاج إليها إلا في حين الاستدلال بالقراءة على تفسير غيرها ، وإنما يكون في معنى الترجيح لأحد المعاني القائمة من الآية أو لاستظهار على المعنى ، فذكر القراءة كذكر الشاهد في كلام العرب ، لأنها إن كانت مشهورة ، فلا جرم أنها تكون حجة لغوية ، وإن كانت شاذة فحجتها لا من حيث الرواية لأنها لا تكون صحيحة الرواية ، ولكن من حيث إن قارئها ما قرأ بها إلا استنادا لاستعمال عربى صحيح ، إذ لا يكون القارئ معتدا به إلا إذا عرفت سلامة عربيته ، كما احتجوا على أن أصل الحمد للّه أنه منصوب على المفعول المطلق بقراءة هارون العتكي الحمد للّه بالنصب كما في

--> - وذكر أبو طالب مكي أسباب استخدامه أحيانا للقراءات الشاذة في إعراب بعض آيات القرآن : « وإنما تذكر هذه الوجوه ليعلم تصرف الإعراب ومقاييسه ، لا لأن يقرأ به ، فلا يجوز أن يقرأ إلا بما روى وصح عن الثقات المشهورين عن الصحابة والتابعين - رضى اللّه عنهم - ووافق خط المصحف » مشكل إعراب القرآن ، المجلد الأول ، ص 10 ، تحقيق ياسين محمد السواس ، ط 2 ، دار المأمون للتراث ، دمشق . وانظر السبعة في القراءات : - أسانيد قراءة نافع بن نعيم ( ت 169 ه ) ص 88 . - أسانيد قراءة عبد اللّه بن كثير المكي ( ت 120 ه ) ص 92 . - أسانيد قراءة أبى عمر بن العلاء ( ت 154 ه ) ص 98 . - أسانيد قراءة عبد اللّه بن عامر ( ت 118 ه ) ص 101 . - أسانيد قراءة عاصم بن أبي النجود ( ت 118 ه ) ص 94 . - أسانيد قراءة حمزة بن حبيب الزيات ( ت 156 ه ) ص 97 . - أسانيد قراءة علي بن حمزة الكسائي ( ت 189 ه ) ص 98 . أبو بكر أحمد موسى بن العباس بن مجاهد ، تحقيق دكتور شوقى ضيف ، ط 2 ، دار المعارف ، مصر ، 1980 م . وانظر : النشر في القراءات العشر ، ج 1 ، ص 46 ، عن قراءات يعقوب وأبى جعفر يزيد وخلف البزاز وابن الجزري .