احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

98

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يَحْزَنُونَ تام إن علق إذ باذكر مقدّرا ، وجائز إن عطف ما بعده على ما قبله فَوْقَكُمُ الطُّورَ حسن على مذهب البصريين ، لأنهم يضمرون القول : أي قلنا خذوا ما آتيناكم بقوّة فهو منقطع مما قبله ، والكوفيون يضمرون أن المفتوحة المخففة تقديره أن خذوا ، فعلى قولهم لا يحسن الوقف على الطور بِقُوَّةٍ جائز تَتَّقُونَ تامّ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ جائز ، قوله : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ أي من بعد قيام التوراة ، أو من بعد الميثاق ، أو من بعد الأخذ الْخاسِرِينَ تامّ ، ومثله خاسئين لِلْمُتَّقِينَ كاف إن تعلق إذ باذكر مقدّرا فيكون محل إذ نصبا بالفعل المقدّر ، وصالح إن عطف على قوله : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لتعلق المعطوف بالمعطوف عليه أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً حسن ، ومثله هُزُواً بإبدال الهمزة واوا اتباعا لخط المصحف الإمام مِنَ الْجاهِلِينَ كاف ما هِيَ حسن وَلا بِكْرٌ كاف إن رفع عوان خبر مبتدإ محذوف : أي هي عوان فيكون منقطعا من قوله : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ وليس بوقف إن رفع على أنه صفة لبقرة ، لأن الصفة والموصوف كالشئ الواحد ، فكأنه قال إنها بقرة عوان ، قاله الأخفش . قال أبو بكر بن الأنباري : وهذا غلط ، لأنها إذا كانت نعتا لها لوجب تقديمها عليهما فلما لم يحسن أن تقول ، إنها بقرة عوان بين ذلك لا فارض ولا بكر لم يجز ، لأن ذلك كناية عن الفارض البكر فلا يتقدم المكنى على الظاهر ، فلما بطل في المتقدم بطل في المتأخر ، انظر السخاوي ، وكررت لا لأنها متى وقعت قبل خبر أو نعت