احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
867
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة تبت مكية ولا وقف من أوّلها إلى وتبّ و لَهَبٍ قرئ بفتح الهاء وسكونها ، ولم يقرأ ناراً ذاتَ لَهَبٍ إلا بالفتح فقط لمراعاة الفاصلة وَتَبَّ كاف ، ومثله : وما كسب للابتداء بالتهديد ، وكذا : وامرأته لمن رفعها عطفا على الضمير في سيصلى ، أي : سيصلى هو وامرأته ، وعلى هذا لا يوقف على ذات لهب ، لأن الكلام قد انتهى إلى : وامرأته فيكون الوقف عليها حسنا ، وحسن ذلك الفصل بينهما وقام مقام التوكيد فجاز عطف الصريح على الضمير المرفوع بلا توكيد ، وعلى هذا تكون حمالة خبر مبتدإ محذوف تقديره هي حمالة ، أو نصبها على الذم ، وبها قرأ عاصم ، وليس بوقف إن جعل وامرأته مبتدأ وحمالة خبرا أو رفع حمالة بدلا من امرأته ، وكان الوقف على قوله : ذات لهب كافيا ، وكذا : الحطب إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرا ، وقرئ شاذا ومريئته مصغرا ، آخر السورة تامّ .