احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

863

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

النفي ، أي : لا يخلده ماله فِي الْحُطَمَةِ كاف مَا الْحُطَمَةُ أكفى مما قبله ، ويبتدئ نار اللّه بتقدير هي نار اللّه والوقف على الموقدة قبيح ، لأن ما بعده صفة والصفة والموصوف كالشئ الواحد الْأَفْئِدَةِ صالح مُؤْصَدَةٌ ليس بوقف ، لأن ما بعده صفة لنار اللّه ، قرأ الأخوان وأبو بكر عمد بضمتين ، آخر السورة تام . سورة الفيل مكية « 1 » بِأَصْحابِ الْفِيلِ جائز فصلا بين الاستفهامين فِي تَضْلِيلٍ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ، ومثله : في عدم الوقف أبابيل ، لأن الجملة بعده صفة ، وهكذا إلى آخر السورة و : الإجماع على أنها سورتان وأن اللام في لإيلاف في معنى التعجب ، والتقدير : أعجب يا محمد لنعم اللّه على قريش لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف ، ولذلك فصل بين السورتين بالبسملة ، وقيل : لا وقف في سورة الفيل ولا في آخرها بل هي متصلة بقوله : لإيلاف قريش ، وأن اللام متعلقة ب تَرَ كَيْفَ أو بقوله : فجعلهم ، والمعنى أهلكنا أصحاب الفيل لتبقى قريش وتألف رحلتيها ، وذلك أنه كانت لهم رحلتان ، رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ، فجعل اللّه هذا منة

--> ( 1 ) لم يفصل المؤلف سورة قريش أو الصَّيْفِ عن سورة الفيل ، مع أنه صرح أن الإجماع على أنهما سورتان منفصلتان وسورة قريش خمس آيات في الحجازي وأربع في الباقي ، والخلاف في آية : [ من جوع ] [ 4 ] حجازي ، وانظر : « التلخيص » ( 482 ) .